
أصدر وزير المالية السـ,ـوري محمد يسر برنية، قراراً يقـ,ـضي بإلغاء ضـ,ـريبة البيوع العقارية وفقاً للقيمة الرائجة في حال التراجع عن عملية البيع العقاري، المعروفة اصطلاحاً بـ”النكول عن المبيع”. وبحسب نص القرار، طلب الوزير من مديريات المالية في جميع المحافظات اعتبار التراجع عن البيع، سواء كانت الضريبة مسددة أو غير مسددة، عملية مقبولة مالياً لا ترتب أية التزامات ضريبية على الأطراف المعنية.
-
أومال مراتك فين من الصبح ماشوفتش وشهمايو 26, 2025
-
تزوجتها مطلقه ولم أكن اعلم ان كل هذا سوف سيحــدثمايو 26, 2025
-
الفنانة منى واصف تخرج عن صمتها وتتحدث عن موقف صعبمايو 26, 2025
-
اعترافات تكشف أسرار القصر!مايو 26, 2025
خبير اقتصادي: السوق يعاني من فـ,ـوضى تسعير واستغلال
وتعليقاً على القرار، قال الخبير الاقتصادي عامر ديب في تصريح لموقع “أثر برس”، إن سوق العقارات في سـ,ـوريا يشهد فـ,ـوضى كبيرة في التسعير، سواء في البيع أو الإيجار، لا سيما في المدن الكبرى، حيث يُستغل المشترون والمستأجرون بفعل غـ,ـياب الضوابط وسياسات غير عادلة ورثها السوق من الأنظمة السابقة، إضافة إلى أنماط سلوك شعبي غير منصفة.
وأضاف ديب أن سوق العقارات، إلى جانب سوق السيارات، يُعد من أكبر محركات التضخم في الأسعار، وهو ما ينعكس سلباً على سعر صرف الليرة السـ,ـورية، مشيراً إلى أن العقارات تتنوع بين سكنية وتجارية وأراضٍ، ولكل منها تصنيفاتها الخاصة، لكنها جميعاً تتأثـ,ـر ببيئة استثمارية وصفها بـ”الطاردة”.
قرار قد يُشجّع المضـ,ـاربات ويعمّق أز,مة السكن:
وتناول ديب الآثـ,ـار الاقتصادية المترتبة على إلغاء ضريبة البيوع العقارية، قائلاً إن لهذا القرار تبعات مباشـ,ـرة على السوق، يمكن تلخيصها في عدة محاور:
أولاً: زيادة الطلب وارتفاع الأسعار
مع إلغاء الضريبة، يصبح بيع العقار أقل كلفة وأكثر ربحية للبائع، ما يشجع على زيادة الصفقات العقارية، ويرى أن هذا الطلب المرتفع على العقارات، لا سيما من قبل المضـ,ـاربين والمستثمرين، يُسهم في رفع الأسعار.
ثانياً: تشجيع المضـ,ـاربات
أوضح ديب أن غـ,ـياب الضريبة يعني أن المشتري الذي يبيع بعد أشهر لن يتحمّل أي خسائر، وهذا يشجع على عمـ,ـليات الشراء والبيع السريعة بهدف الربح فقط، وهو ما يخلق ارتفاعاً وهمياً في الأسعار لا يعكس الطلب الحقيقي للسكن.
ثالثاً: تراجع الإيرادات العامة
كانت ضريبة البيوع العقارية تُشكّل مصدر دخل مهما لخزينة الدولة، وإلغاؤها قد يقلل من الإيرادات العامة، مما قد يدفع الحكومة للبحث عن بدائل ضريبية أو رفع رسوم أخرى لتعويض النقص، وفقاً للخبير ديب.
رابعاً: تأثـ,ـير سلبي على الطبقة المتوسطة والفقيرة
يرى “ديب” أنه مع الارتفاع المحتمل للأسعار، تتقلّص فرص التملك أمام محدودي الدخل، وتصبح السوق حكراً على أصحاب رؤوس الأموال والمستثمرين، مما يهدد العدالة السكنية.
خامساً: زيادة العقود الوهمية
أشار ديب إلى أن الإعفاء الضريبي قد يُغري البعض بإبرام عقود وهمية أو مؤقتة بهدف الاستفادة من الفجوة القانونية، ما يعزز من النشاط غير الرسمي ويُضعف الشفافية في السوق.
البيئة العقارية ما زالت طاردة للاستثمار:
ورأى ديب أن رغم التفاؤل لدى بعض الوسطاء الذين بدؤوا، حسب وصفه، “بحزّ طمعهم” بانتظار حركة عقارية كبيرة، فإن البيئة الاستثمارية ما زالت غير مشجعة، سواء لتأسيس شركات، أو إنشاء صالات عرض، أو تطوير مشاريع عقارية.
وشبّه الخبير حال الوسطاء العقاريين بمن وصفهم بـ”سائقي التاكسي الذين يترقبون المسافر ليطلبوا منه أجرة غير منطقية”، محذراً من تحوّل القرار إلى أداة جديدة للاستغلال والمضـ,ـاربة.
واختتم ديب حديثه مع “أثر” بالتأكيد على أهمية وجود ضريبة معتدلة على البيوع العقارية تُستخدم كأداة لتنظيم السوق والحد من المضـ,ـاربات، على أن تترافق مع استثناءات مدروسة لمحدودي الدخل والمستحقين الحقيقيين للدعم السكني.
يُذكر أن ضريبة البيوع العقارية، بحسب القانون السابق، كانت تُفرض حتى في حال عدم استكمال البيع في الدوائر العقارية، وهو ما اعتُبر ظلماً للكثير من المتعاملين العقاريين، ما دفع لإصدار القرار الأخير لتصحيح هذا الخلل القانوني والإجرائي.








