Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار

فرنسا تفتح الابواب

أعطت زيارة الرئيس السوري أحمد الشـ.ـ .ــر.ع إلى فرنسا دفعة قوية للجهود السورية في محاولة استعادة الاعتراف الدولي بشـ.ـ.ـر.عية الحكومة الجديدة، والتي لا تزال تواجه تحديات من مصالح دولية متناقضة. زيارة الشرع لباريس قد تفتح أمام سوريا أبوابًا جديدة في أوروبا، رغم الشروط التي وضعتها فرنسا قبيل الزيارة، والتي أعاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التأكيد عليها خلال استقباله للرئيس السوري.

على الرغم من الانتقادات التي أحيطت بالزيارة من ناحية الشكل والبروتوكول، إلا أن هذه الزيارة كانت خطوة مهمة لسوريا في تعزيز علاقاتها مع أوروبا. التحركات الفرنسية قد تحفز دولًا غربية أخرى على اتخاذ نفس المسار، خاصة إذا نجحت دمشق في الوفاء بوعودها للغرب أو الوصول إلى تسويات تعزز الثقة بين الأطراف.

يرى المحلل السياسي فهد العمري أن استقبال الرئيس السوري في باريس يعد استكمالًا لسياسة الانفتاح التي بدأت مع زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إلى دمشق. فرنسا كانت من أوائل الدول الأوروبية التي اعتـ,ـقدت بضرورة التعاون مع الحكومة السورية الجديدة واعتبرت أنها قد توفر مسارًا مرنًا لتحسين العلاقات الدولية بعد سنوات من العزلة. العمري يشير إلى أن فرنسا تدرك حاجة سوريا الماسة للدعم الدولي، خصوصًا في مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية التي تعصف بالبلاد، وتعتبر أن دعم باريس قد يكون حاسمًا في إنهاء العزلة المفروضة على سوريا.

أوضح العمري أيضًا أن الرئيس السوري استغل المنبر الفرنسي ليشرح المخاطر الكبيرة التي قد تنشأ في حال استمرار تجاهل المجتمع الدولي لدعم الحكومة السورية، مشيرًا إلى أن دمشق قد تجد في باريس شريكًا استراتيجيًا قادرًا على ضمان وقف الاعتداءات على سوريا.

فرنسا وسوريا: مصالح مشتركة في المنطقة

من جانب آخر، يُظهر التحليل السياسي تلاقي المصالح بين دمشق وباريس، حيث تسعى فرنسا لإحياء دورها في الشرق الأوسط من خلال سوريا ولبنان. هذه السياسة تدعمها الإجراءات الفرنسية مثل إعادة افتتاح السفارة في دمشق وتنظيم مؤتمر دولي حول سوريا في فبراير الماضي. فرنسا تسعى إلى دور محوري في عملية إنهاء العزلة السورية، وهو ما يبدو جليًا من خلال دعمها للانفتاح السوري على المجتمع الدولي.

التحديات أمام الحكومة السورية

رغم هذه الخطوات الإيجابية، يرى المحلل السياسي قتيبة العلي أن سوريا تواجه تحديات حقيقية في تنفيذ التزاماتها على الصعيدين الداخلي والخارجي. فإذا فشلت الحكومة السورية في التعامل مع القضـ,ـايا الداخلية مثل إشراك جميع المكونات السورية في الحكم، فقد تجد نفسها في مواجهة خيارات فرنسية بديلة. العلي يشير إلى أن فرنسا قد تستخدم علاقاتها القوية مع “قسد” في شمال شرق سوريا كبديل في حال لم تتوافر فرص حقيقية للحوار مع دمشق.

تستمر فرنسا في لعب دور مهم في سياق إعادة الإعمار والتعافي في سوريا، حيث وقعت شركات فرنسية عقودًا لدعم عمليات التنمية في البلاد، ما يعكس أهمية استقرار سوريا بالنسبة لفرنسا من الناحيتين السياسية والاقتصادية.

خاتمة

الزيارة التي قام بها الرئيس السوري أحمد الشرع إلى فرنسا تمثل نقطة تحول مهمة في العلاقات السورية الأوروبية. إذا نجحت دمشق في استغلال هذه الفرصة، يمكن أن تؤدي إلى تغييرات جذرية في سياسة سوريا الخارجية والعلـ,ـاقات مع الغرب، رغم الشروط التي قد تظل تلاحق هذه التحولات.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock