Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار

حمايا

حمايا

أنا إسمي مني وهذه قصتي أنا عمري ٢٣سنه متزوجه و زوجي في الكويت منذ سنتين يعمل هناك و لم ننجب بعد
وأعيش في منزل عائلة زوجي أنا ووالديه ولايوجد غيرنا هم في الأسفل وأنا في الطابق العلوي
وقبل سبع أشهر توفت والدة زوجي ولم نخبره بذلك حتى لا يقطع أشغاله و يأتي على الفور هكذا طلب مني والده بان نتركه وبعد يوم أو يومين نخبره يكون مر فتره لا تجعله يعود من الخارج
والد زوجي عمره ٥٦ سنه رجل عكس أبنه تماما رجل ذو بنيه قويه و يعشق الحياه و مرح و صحته ممتازه مايعيبه فقط شعره الأبيض الكثيف

كنا نرغب بطفل أنا و زوجي منذ فترة
وبالفعل تأكدت من هذا بعد ذهابي للطبيب

أخبرت زوجي بالحمل
وكانت سعادة زوجي بهذا الخبر كبيرة

وأحب والد زوجي طفلي وكان نعم الجد

مرت الأيام بعد الحمل، وكانت مني تشعر بتغيرات عديدة في حياتها. مع مرور الوقت، بدأ يظهر شيء غريب، لم يكن بإمكانها تحديده بدقة في البداية. كلما ازدادت لحظات وجودها مع والد زوجها، كانت تلاحظ أنه يتصرف معها بطريقة مختلفة عن باقي أفراد العائلة.

هو رجل في الخمسينيات من عمره، ذو بنية قوية وصحة جيدة، وكان محط احترام الجميع في العائلة. لكن ما كان يميز والد زوجها أكثر من غيره هو شخصيته الحنونة واهتمامه التفصيلي بكل شيء حوله. لم يكن يتصرف كأب فقط تجاه زوجها، بل كان حريصًا على اهتمامه بمنى أيضًا.

في الأيام التي كانت فيها مني تشعر بالإرهاق من الحمل، كان والد زوجها دائمًا يلاحظ ذلك ويسألها إذا كانت بحاجة إلى مساعدة. بدأ يتعامل معها بلطف زائد، يطمئن على حالتها الصحية ويسألها عن كل تفصيلة صغيرة. ربما كان هذا مزيجًا من الأبوة والحنان الذي كان يعبر عن اهتمامه الجاد.

 

بدأت مني تشعر أن هذا الاهتمام كان يتجاوز حدود العناية العائلية المعتادة. كان يطيل النظر إليها أحيانًا في لحظات معينة، وتلاحظ أن حديثه معها يتسم بالكثير من الود والاحترام، بل وكانت أحيانًا تراه يتعمد أن يخلق المواقف التي تجعلهما يتحدثان معًا. في البداية كانت تظن أن هذه مجرد إشارات طبيعية لشخص يهتم بصحته وصحة زوجته، لكن مع مرور الوقت، بدأت تشعر بشيء غريب في تصرفاته.

في أحد الأيام، أثناء حديثها معه في حديقة المنزل، وكان يجلس بالقرب منها على المقعد الخشبي، قال والد زوجها: “مني، عارفة إنك زي بنتي. وأنا شايف إنك تعبتي كتير في الحمل ده، ولما تحتاجي حاجة، أنا هنا. مش لازم تقولي لأحد، لأننا عيلة واحدة.”

ابتسمت مني بخجل وأجابته: “شكرًا، حضرتك دايمًا معايا، وأنا ممتنة ليك.”

ثم استمرت الأيام، وبدأت مني تجد نفسها تتعلق أكثر بهذه الكلمات، وتشعر بأشياء لم تكن موجودة قبل ذلك. أصبح اللقاء بينهما أكثر تكرارًا، وكلما تحدثا، كان يشعر كلاهما بشيء من الارتياح والراحة، حتى بدأ ذلك الشعور يتحول إلى شيء غير مريح بالنسبة لمنى. كانت تعرف أن زوجها لم يكن يلاحظ شيئًا، وكان يثق بوالده بشكل كبير. ولكنها كانت تشعر بشيء ما بدأ يزعجها داخليًا.
وفي أحد الأيام، بينما كانت تنظف المطبخ، دخل والد زوجها فجأة وقال: “مني، أنا عارف إنك مش لوحدك في البيت، بس لو احتجتي لأي حاجة، ما تتردديش. مش لازم تقولي لحد.” كانت كلمات بسيطة، لكنها كانت تحمل شيء آخر لم تستطع تحديده. نظرت إليه بحذر، ثم ابتسمت وقالت: “شكراً، حضرتك دايمًا معايا.”

 

في تلك اللحظة، كانت القلق يراودها، لكن لم ترد أن تظهر أي شيء. كانت تعلم أن الأمر قد يكون مجرد وهم، لكن شيئًا في قلبها كان يقول لها إنه لا يمكن تجاهل هذا الشعور. كلما زاد الوقت، زاد شعورها بتلك النظرات والاهتمام الذي لم يكن موجودًا قبل الحمل.

مرت الأيام، وبدأت مني تشعر أن العائلة كلها تراقبها. كان زوجها يظل في الكويت، ولكن والد زوجها كان يظهر في كل تفاصيل حياتها، يراقبها عن كثب في كل خطوة. بدأ يمد يده للمساعدة في أمور لم يكن يتدخل فيها من قبل. فكرته كانت واضحة: كان يحاول أن يكون بجانبها أكثر، بل كان يظهر اهتمامًا خاصًا لم يكن يلاحظه أحد غيرها.

وفي أحد الأيام، أثناء حديث عادي، بينما كان والد زوجها يعبر عن حبه للأحفاد الذين لم يولدوا بعد، قال لها بنبرة خفيفة: “مني، في حاجات في الحياة بتغير الإنسان. زي ما الحياة بتجبرنا على المضي قدما، لازم نكون مستعدين للتغيير.”

لم تفهم مني تمامًا ما يقصده، لكن كانت هناك نظرة غريبة في عينيه. نظرة لم تخلُ من شيء غامض. في تلك اللحظة، بدأت تشعر بأن ما يحدث بينهما أصبح أكبر من مجرد عـــ,لاقة عائلية.

ثم جاء اليوم الذي لا يمكن نسيانه. كان الجو هادئًا، وكان الجميع في المنزل في حالة من الاسترخاء بعد العشاء. وبينما كانت مني تجلس على الأريكة في الصالة، دخل والد زوجها فجأة وأغلق الباب وراءه. نظر إليها للحظة، ثم قال: “مني، عندي حاجة عايز أقولك إياها.”

كانت نبضات قلبها تتسارع، وعقلها يلاحق التساؤلات. لكنها ظلت صامتة، تنتظر ما سيقوله. وقبل أن تفتح فمها للإجابة، تحدث هو بصوت هادئ وقال: “أنا مش عارف إذا كنت هقدر أقولك ده، لكن حاسة إنك ممكن تفهميني.”

لم يكن بإمكانها أن تنطق بكلمة واحدة. بدا أن الوقت قد توقف في تلك اللحظة. كل شيء حولها بدأ يختفي، وكان هناك فقط هي ووالد زوجها في تلك الغرفة الصغيرة.

انتهت تلك اللحظة، ولم تستطع مني الرد. كانت مشاعرها تتضارب، وكان قلبها يخفق بشدة. لكنها كانت تعلم في أعماقها أن هذا المسار قد لا يكون كما تتمنى، وأن العلاقات العائلية في النهاية لا ينبغي أن تتخطى حدودها.

تأثرت مني بما قاله والد زوجها أكثر مما كانت تتوقع. كانت كلمات بسيطة، لكنها حملت بين طياتها معنى عميقًا جعل قلبها ينبض بسرعة أكبر. شعرت بحيرة شديدة، فما الذي يقصده؟ هل هو يعترف بشيء كان مخفيًا طوال هذه الفترة؟ أم أنها فقط تخيلت ذلك في عقلها؟

 

جلست أمامه، لا تعرف ماذا تقول أو كيف تتصرف. نظر إليها والد زوجها بحذر، وكأنما يقرأ أفكارها. كان هناك شيء في عينيه، نظرة لا تشبه أي نظرة قد رآتها منه من قبل. كان هناك شيء غامض، كان يبدو وكأن الكلمات العادية لم تعد تكفي للتعبير عن مشاعره.

حاولت مني أن تسيطر على نفسها، فتنهدت بعمق وقالت: “حضرتك، يعني إيه الكلام ده؟ أنا مش فاهمة.”

تردد لحظة، ثم قال بصوت منخفض: “أنا مش عارف إذا كنت قادرة تفهميني، بس… من أول ما جئت للعيش هنا، كنت شايف فيك حاجات مميزة. كنتِ دايمًا محترمة، ومهتمة بكل حاجة، وكنت حريصة على سعادة ابني، على الرغم من إنك جديدة على العيلة… لكن دلوقتي، الأمور تغيرت. أنا بدأت أحس بحاجة مش قادر أشرحها. ما بيننا، يمكن يكون فيه شيء أكبر من مجرد عــ,لاقة عائلية.”

أصابتها كلماته كالصاعقة. لم تتوقع أبدًا أن يصرح بهذه الكلمات، لكنها في الوقت نفسه لم تستطع إنكار أن هناك شيئًا غريبًا يربطهما معًا في الآونة الأخيرة. كان يظل قريبًا منها أكثر من أي وقت مضى، وكان يبتسم لها بطريقة تشعرها بشيء مختلف.

“أنا آسفة، لكن مش ممكن…” قالت وهي تشعر بتوتر يملأ جسدها.

لكن والد زوجها لم يرد عليها مباشرة، بل ظل ينظر إليها نظرة مليئة بالأسى وكأنما يعتذر عن تصرفه. ثم همس: “أنا عارف إن ده مش ممكن، وده مش مكانه ولا زمانه. لكن إحساسنا مش دايمًا تحت سيطرتنا. وكل ما أخافه، إنك تحسبي إنني… ما كنتش بني آدم محترم معاكِ.”

السابق1 من 3
تابع المقال

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock